منتدى أسرة قسم الأراضى - كلية الزراعة - جامعة المنصورة .


    أنفلونزا الطيور

    شاطر
    avatar
    Mohamed Rady
    Rady BOSS

    ذكر عدد الرسائل : 120
    العمر : 31
    الموقع : http://mans-agric2008.page.tl
    SMS :


    My SMS
    قل إن عصيتُ ربى عذاب يوم عظيم


    تاريخ التسجيل : 20/11/2007

    أنفلونزا الطيور

    مُساهمة  Mohamed Rady في 18/5/2008, 6:09 pm


    تتعرض الطيور للإصابة بالعديد من الأمراض البكتيرية والفيروسية والتى تحدث خسائر اقتصادية كبيرة بالثروة الداجنة . ينتقل بعض من مسببات هذه الأمراض بطريقة أو بأخرى إلى الإنسان مؤدياً إلى حدوث خسائر اقتصادية وصحية فادحة . وعلى سبيل المثال
    لا الحصر وجد أن الطيور تنقل للإنسان أمراض مثل داء النيوكاسل (Newcastle) ،
    الإلتهـاب السحــائى اليـابـانـى ( Japanese encephalomyelitis ) ، أنفلـونـزا
    الطيور (Avian influenza) والكامبيلوبكتريوزس (Campylobacteriosis) ، ولليستريـوزس (Listriosis) ، الكـلاميديوزس (حمـى الببغـاء) (Parrot fever) ، السالمونيللوزس (Samonellosis) ، سل الطيور (Avian tuberculosis) . ومنذ عدة سنوات قليلة مضت كثر الحديث عن مرض أنفلونزا الدجاج وإنتقاله إلى الإنسان فوجب إلقاء الضوء عليه فى عجالة .
    الأنفلونزا مرض وبائى يصيب الجهاز التنفسى يسببه فيروس الأنفلونزا . يظهر هذا المرض فى فصل الشتاء ويؤدى إلى خسائر إقتصادية هائلة فى الثروة الحيوانية وبين الآدميين .
    كشفت التحاليل الطبية إصابة الثروة الداجنة بتسع دول آسيوية بالفيروس وهى : كوريا الجنوبية ، كمبوديا ، أندونيسيا ، اليابان ، لاوس ، باكستان ، تايلاند ، تايوان وفيتنام . وقد أى إلى نفوق ما يزيد على 21 مليون من الدواجن من بين 20 مليار تستهلك سنوياً فى جميع أنحاء العالم .
    وهذه ليست المرة الأولى التى يظهر فيها فيروس أنفلونزا الطيور حيث ظهر عام 1997 فى هونج كونج وأدى لوفاة 6 أشخاص كما ظهر مرة أخرى فى هولندا عام 2003 وأصاب 80 شخص ، مما أجبر السلطات الهولندية على التخلص من 15 مليون طائر ، ويحاول المسئولين مواجهة الفيروس المنتشر حالياً بنفس الطريقة وهى القضاء على الدواجن المريضة والدواجن التى تقع فى محيط 3 كيلو مترات من الطيور المريضة .

    والأنواع الحديثة من أنفلونزا الطيور قد أظهرت أن الفيروس الذى يصيب الطيور المنزلية والبرية قد أصبح يتأقلم مع البشر بشكل تدريجى وهذا الفيروس يتكاثر فى الأمعاء والجهاز التنفسى وينتقل فى البداية من الطيور البحرية ومن الممكن أن يحدث ذلك فى المنتزهات والبرك والبحيرات التى تعيش بها هذه الطيور ثم ينتقل إلى البط البرى وما شابهه وهكذا حتى يصل للإنسان ، ولقد اجتاحت كلاً من الصين وتايلاند وفيتنام أسراب من الطيور المهاجرة الحاملة للفيروس وهذه الطيور تتوقف فى المنتزهات والحدائق وكذلك تختلط بالدواجن فى مزارعها المفتوحة خاصة البط ، ومن هنا أنتشر المرض فى آسيا .
    وقد ثبت علمياً أن استهلاك لحوم الطيور المصابة والمطهية جيداً لا ينقل المرض للإنسان وإنما الريش الذى ينتشر فى الهواء هو المسبب الرئيس ويتأقلم الفيروس مع الجسم البشرى بسب الاحتكاك المستمر ولمدة طويلة ، وهناك طريقة أخرى لأنتقال المرض وهى عن طريق الخنازير والتى تعتبر أجسامها بيئة خصبة لاستضافة الفيروسات ومنها إلى البشر .
    ولا يمكن تأكيد إصابة الإنسان إلا بإجراء بعض التحاليل والتى تأخذ وقتاً طويلاً كما لا تتوفر المعامل الحديثة القادرة على إجراء مثل هذه التحاليل إلا فى بعض الدول المتقدمة فقط وأشهرها فى فرنسا والولايات المتحدة الأمريكية لذلك يتطلب الأمر وقتاً طويلاً لاكتشاف أنتشار المرض حيث ترسل العينات أولاً إلى معامل هذه الدول للتحليل والتأكد قبل إعلان وجود المرض ودرجة انتشاره .
    وأكثر الطرق فاعلية للقضاء على هذا المرض هو القضاء على الطيور المصابة والمجاورة لها فى حدود آمنة ، مع أهمية التأكد من التخلص منها بعد نفوقها بشكل سليم لمنع انتشار الريش الذى يحمل الفيروس ، كما أن استعمال الأمصال لا يجدى كثيراً لسرعة تحويرات الفيروس .
    فيروس الأنفلونزا يضم ثلاثة أنواع :
    * نـوع "أ" “A” ويصيب الإنسـان والطـيور والحـيوان ( الخنزير ، الخـيل ، عـجل البـحر ،الحوت ) وتعتبر هذه الحيوانات مخزن أو مستودع عدوى للإنسان (Reservoir of infection) ولهـذا النـوع القـدرة على الإنتـقال مـن الحـيوان إلى الإنسان (Zoonotic potential) .
    * نوع B&C وهى التى تصيب الإنسان فقط .
    وقد شهد القرن الماضى عدة أوبئة (جائحة Pandemic) لمرض الأنفلونزا فى الإنسان ( الأنفلونزا الأسبانية فى عام 1918 – 1919 والتى أودت بحياة عشرين مليون شخص فى العالم ، الأنفلونزا الآسيوية عام 1957 ، أنفلونزا هونج كونج عام 1968 ، الأنفلونزا الروسية عام 1977) .وأجمع الباحثون آن ذاك أن بعض الفيروسات المسببة لهذه الجوائح مصدرها الحيوان .
    فى عام 1997 ظهرت الأنفلونزا ويشكل وباء فى جزيرة هونج كونج لتصيب قطعان الدجاج مما دعى الجهات المسئولة هناك إلى إعدام جميع الدجاج للسيطرة على المرض والقضاء عليه منعاً من إنتشاره فى أرجاء العالم . وتم عزل وتصنيف العترة (السلالة) المسببة لهذ الوباء وكانت [ A (H5N1) ] وهى إحدى عترات (سلالات) فيروس الأنفلونزا ) أ (A- والتى انتقلت إنتقالاً مباشرا ً (Direct transmission) من الدجاج إلى بعض الآدميين مودية بحياة ست أفراد ، وفى عام 2002 عاود المرض ظهوره فى نفس الجزيرة مصحوباً بمزيد من الوفيات .
    خلال عامى 2002-2003 فى هولندا (Netherlands) تفشى مرض أنفلونزا الطيور فى العديد من مزارع الدواجن وكانت العترة المسببة للمرض هـى [ A (H7N7) ] وامتدت الإصابة من الـدواجـن إلـى الـخنازير والآدميين .أعلنت وزارة الصحة الهولندية عن وفاة طبيب بيطرى والذى كان مشرفاً على قطيع دواجن مصاب بالأنفلونزا بجانب إصابة 82 من عمال مزارع الدواجن وعائلاتهم بفيروس أنفلونزا الدجاج ، كما سجلت هذه الجهة حالات إنتقل فيها الفيروس من إنسان إلى إنسان (من الزوج – والذى يعمل بأحد مزارع الدواجن المصابة – إلى زوجته وأبنه ) وقد أعدمت السلطات الهولندية 25مليون طائر للسيطرة على المرض ومنع إنتشاره إلى الدول المجاورة .
    وفى ديسمبر 2003 أعلنت كوريا الجنوبية ولأول مرة عن ظهور مرض أنفلونزا الطيور فى أحد مزارع الدواجن ونفوق 19000 طائر وإعدام 5000 أخرى للسيطرة على المرض. رجح المسئولون أن الفيروس المسبب للمرض من النوع [ A (H5N1) ] وهو نفس الفيروس الذى انتقل للإنسان من الدواجن أثناء وباء هونج كونج عام 1997 .
    لم يسجل فى السابق أن فيروس أنفلونزا الطيور ينتقل منها إلى الإنسان ولكن مع حدوث وباء أنفلونزا الطيور فى كل من جزيرة هونج كونج (1997) وهولندا (2002- 2003) وظهـور حـالات مرضية ووفيات فى الآدميين المخالطين للقطـعان المصابة فأصـبح الآن انتـقال فيروس أنفلونزا الطيور من الطيور للإنسان حقيقة لا مجال للشك فيها أى أنه من الأمراض المشتركة . وأوضح العلماء أنه ليس لدى الآدميين أى مناعة ضد هذه الفيروسات لذا عندما يظهر المرض فى الطيور يخشى العلماء من وصول الفيروس إلى الآدميين مما قد يؤدى إلى تفشى المرض فى جميع أنحاء العالم فى صورة جائحة (Pandemic) .
    للطيور المهاجرة دور كبير فى نقل المرض من بلد إلى آخر وذلك مما يزيد من صعوبة السيطرة على المرض .
    إستنشاف هواء محمل بفيروس الأنفلونزا ليس هو فقط الطريق الأوحد للإصابة بهذا المرض ولكن تلوث اليد بإفرازات شخص أو طير مصاب وملامستها للعين ، أو الأنف أو الفم تؤدى أيضاً إلى حدوث العدوى .
    تظهر أعراض الأنفلونزا على الإنسان فى شكل صداع ، قشعريرة ، كحة جافة ، آلام بالجسم مع إرتفاع فى درجة الحرارة ، إحتقان الأنف وإلتهاب الحلقوم ، إلتهاب العينين ، الشعور بالآم بمنطقة الصدر عن التنفس ، وفى بعض الأحيان تتحول الكحة الجافة إلى كحة مصحوبة ببصاق أصفر اللون نتيجة للإصابة البكتيرية للجهاز التنفسى . وقد وجد أن الأكثر عرضة للإصابة بالفيروس هم الأطفال ومن هم فى سن المراهقة والسيدات والحوامل والعاملون فى مجال الطب والبيطريون ، والمصابون بأمراض صدرية، مرضى القلب، ومرضى السكر وفقر الدم وكبار السن ومرضى نقص المناعة
    الطريقة المثلى للوقاية من مرض الأنفلونزا فى الإنسان هى إعطاء اللقاح الواقى من فيروس الأنفلونزا قبل الموعد المتوقع لظهور المرض بمدة 6- 8 أسابيع (من منتصف أكتوبر إلى منتصف شهر نوفمبر) حيث أن اللقاح يحتاج فترة أسبوعين كى يظهر تأثيره . عموماً لا يظهر أى أثر للقاح بعد حقنه وإن كان فى بعض الأحيان يحدث تورم طفيف مع إحمرار مكان الحقن . أما فى الأطفال فقد يحدث ارتفاع طفيف فى درجة الحرارة خلال الأربع والعشرون ساعة التى تعقب التحصين .

    إذا ظهرت أعراض الأنفلونزا على الإنسان فينصح إتباع ما يلى :
    • الراحة (Rest) أى ملازمة الفراش مع التدفئة . فحركة مريض الأنفلونزا تزيد من سرعة التنفس مما يؤدى إلى برودة الأغشية المخاطية المبطنة للجهاز التنفسى وذلك يساعد الفيروس على التكاثر وتفاقم المرض .
    • تناول كميات وفيرة من الماء أو السوائل حتى لا يصاب المريض بالجفاف .
    • تناول الأسبرين : وذلك للتخفيف من الآلام التى يشعر بها المصاب .
    • تناول الموالح الغنية بفيتامين " ج " “C” .
    • تـناول فيتامين " أ " “A” الـذى يقـوى الجهاز المنـاعى للجسم ويحافظ على سـلامة الغشاء المخاطى المبطن للجهاز التنفسى. ولذلك يمكن الإكثار من تناول الجزر الأصفر، البطاطا والطماطم .
    • تناول الثوم حيث أنه ذا فاعلية مؤثرة على الفيروسات والبكتريا .
    • غسل فرشاة الأسنان جيداً لمنع تكاثر البكتريا عليها .
    • ترشيد العامة بطرق الوقاية من المرض وذلك بإتباع ما يلى :
    - تحاشى الأماكن المزدحمة .
    - تغطية الفم والأنف عند الكحة أو العطس .
    - غسل اليدين قبل الأكل خاصة إذا كان أحد أفراد المنزل مريض بالأنفلونزا .
    - تنـاول الفيتامينات خـاصـة فيتامين " ج " “C” وفيـتامين "أ" “A” والـزنـك ومضادات الأكسدة والثوم


    _________________
    Super Star: Mohamed Rady

      الوقت/التاريخ الآن هو 23/11/2017, 12:24 pm