منتدى أسرة قسم الأراضى - كلية الزراعة - جامعة المنصورة .


    الإحتباس الحرارى ( ظاهرة الصوبة الزجاجية )

    شاطر
    avatar
    Mohamed Rady
    Rady BOSS

    ذكر عدد الرسائل : 120
    العمر : 31
    الموقع : http://mans-agric2008.page.tl
    SMS :


    My SMS
    قل إن عصيتُ ربى عذاب يوم عظيم


    تاريخ التسجيل : 20/11/2007

    الإحتباس الحرارى ( ظاهرة الصوبة الزجاجية )

    مُساهمة  Mohamed Rady في 21/11/2007, 11:20 pm

    ثانى أكسيد الكربون هو غاز الإحتباس الحرارى الرئيسى . وتتوقف تركيزاته فى الهواء على الكميات المنبعثة من أنشطة الإنسان، خاصة من حرق الوقود الحفرى (الفحم والبترول والغاز الطبيعى) ومن إزالة النباتات، خاصة الغابات الإستوائية التى تعتبر مخزنا هائلا للكربون . كما تتوقف تركيزات ثانى أكسيد الكربون فى الهواء على معدلات إزالته وإمتصاصه فى البحار وفى الغطاء النباتى على سطح الأرض فيما يعرف بالدورة الجيوكيميائية للكربون. ولقد أوضحت الدراسات المختلفة أن هذه الدورة قد فقدت توازنها نتيجة لأنشطة الإنسان المتزايدة. فارتفع تركيز غاز ثانى أكسيد الكربون فى الهواء من حوالى 280 جزءا فى المليون حجما فى سنوات ما قبل الثورة الصناعية (عام 1800 تقريبا) الى نحو 360 جزءا فى المليون فى الوقت الحالى.

    وبالإضافة إلى غاز ثانى أكسيد الكربون، هناك عدة غازات أخرى لها خصائص الإحتباس الحرارى وأهم هذه الغازات هى الميثان الذى يتكون من تفاعلات ميكروبية فى حقول الأرز وتربية الحيوانات المجترة ومن حرق الكتلة الحيوية (الأشجار والنباتات ومخلفات الحيوانات)، وغاز أكسيد النيتروز (يتكون أيضا من تفاعلات ميكروبية تحدث فى المياه والتربة )، ومجموعة غازات الكلوروفلوروكربون (التى تتسبب فى تآكل طبقة الأوزون )، وأخيرا غاز الأوزون الذى يتكون فى طبقات الجو السفلى .

    ولقد أوضحت نماذج دراسات التغيرات المناخية أنه لو تضاعفت تركيزات غاز ثانى أكسيد الكربون فى الغلاف الجوى عن معدلها فى عصر ما قبل الصناعة فإن هذا سيؤدى إلى رفع درجة الحرارة على سطح الأرض بمتوسط يتراوح بين 1.5 – 6 درجة مئوية خلال المائة عام القادمة (الإحتمال الأكبر هو 3 درجات مئوية).

    وتتوافر اليوم أدلة توضح أن إرتفاع درجة حرارة الجو وما سيصحبه من تغيرات مناخية سيكون له أثر كبير على النظم البيئية على سطح الأرض، يرى البعض أنها قد تكون مفيدة ويرى البعض الآخر أنها ستكون ضارة. فمثلا بينما قد تزيد إنتاجية بعض الغابات والمحاصيل، فإن البعض الآخر قد تتدهور إنتاجيته. كذلك بينما قد تزيد الأمطار فى بعض المناطق فى العالم، فإنها قد تشح فى بعض المناطق الأخرى - خاصة فى المناطق القاحلة وشبة القاحلة - مسببة مشاكل كبيرة فى موارد المياه. بالإضافة إلى ذلك من المحتمل ان يؤدى ارتفاع درجات الحرارة الى إرتفاع سطح البحر بما يصل الى 65 سم ، وسوف يؤدى هذا الارتفاع الى غرق بعض الجزر والمناطق الساحلية المنخفضة .

    وكإجراء وقائى تم التوقيع أثناء مؤتمر قمة الأرض فى ريودى جانيرو 1992 على معاهدة المناخ الدولية التى بمقتضاها تعمل الدول - إختياريا - على خفض إنبعاث غازات الإحتباس الحرارى، خاصة ثانى أكسيد الكربون، بحلول عام 2000، إلى مستويات عام 1990. وفى عام 1997 تم توقيع بروتوكول كيوتو، وبمقتضاه تعهدت 38 دولة والاتحاد الأوروبى بخفض الانبعاثات الكلية لغازات الاحتباس الحرارى المنبعثة منها بنسبة 5% على الأقل عن مستويات انبعاثات عام 1990 وذلك بحلول 2008-2012.

    وفى مصر تم تقدير اجمالى كمية غازات الاحتباس الحرارى بنحو 100 مليون طن ثانى أكسيد كربون مكافئ عام 1990/1991، من المتوقع ان تزداد بمعدل يقدر بنحو 4.9% سنويا لتصل الى نحو 369 مليون طن ثانى اكسيد كربون مكافئ بنهاية خطة التنمية فى عام 2016/2017 . وهذه الكمية تشكل نحو 0.4 % فقط من اجمالى الانبعاثات فى العالم.

    وستكون للتغيرات المناخية العالمية آثار متنوعة فى مصر على قطاع الزراعة والموارد المائية ، وعلى المناطق الساحلية والأراضى الرطبة فى شمال الدلتا وسيناء ، وكذلك على المناطق الساحلية وما تحتويه من شعب مرجانية فى البحر الأحمر. بالاضافة الى هذا ستكون للتغيرات المناخية آثار متعددة على صحة الانسان والنظم البيئية.

    ولقد اهتمت مصر بقضية تغير المناخ ، فوضعت عدة خطط فى اطار الجهود الدولية للتعامل مع القضية، وتم وضع سياسات وخطط للحد من انبعاثات غازات الاحتباس الحرارى فى ضوء اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ، وخطة الإبلاغ الوطنية عن تغير المناخ ، وفى هذا الإطار أصدر جهاز شئون البيئة الخطة الوطنية الإجرائية لتغيير المناخ عام 1999.

    وهناك عدة مشروعات يتم تنفيذها لتحسين كفاءة استخدام الطاقة و الحد من غازات الاحتباس الحرارى، واستخدام مصادر الطاقة المتجددة، خاصة الطاقة الشمسية وطاقة الرياح ، وانشاء الغابات الصناعية، ووضع استراتيجية لآلية التنمية النظيفة ، فى ضوء بروتوكول كيتو .
    ********************************************

    في سبتمبر 2001 قام المركز بعقد لقاء مع مجموعة من الخبراء والمنظمات الأهلية لمناقشة أسباب وأبعاد التلوث الحاد لهواء القاهرة الكبرى والخطوات المطلوبة لمواجهة هذا التلوث والذي تداوله الصحف والجماهير تحت اسم السحابة السوداء .

    وبعد مرور سبع سنوات .... ما هو وضع السحابة السوداء اليوم وهل نحن في انتظارها مثل كل عام أم أن الموقف سوف يختلف ؟

      الوقت/التاريخ الآن هو 22/10/2017, 11:43 pm